وزير الأوقاف خلال خطبة الجمعة: باب الاجتهاد لم يغلق ولن يغلق إلى يوم القيامة

0 7

ألقى الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف خطبة الجمعة بـ “مسجد الإمام الشافعي” بمحافظة القاهرة اليوم الجمعة، بعنوان: “الإمام الشافعي ودوره التجديدي في عصره “، بحضور الدكتور خالد العناني وزير السياحة والآثار، و اللواء خالد عبد العال محافظ القاهرة ، واللواء أركان حرب شريف سيف الدين، مستشار رئيس الوزراء لمكافحة الفساد، والمهندس جيهان عبد المنعم نائب محافظ القاهرة للمنطقة الجنونية و المهندس إمام عفيفى نائب رئيس مجلس إدارة شركة المقاولون العرب ، والشيخ جابر طايع ، رئيس القطاع الديني بوزارة الأوقاف ، و الشيخ خالد خضر مدير مديرية أوقاف القاهرة . ولفيف من القيادات الدينية والتنفيذية بمحافظة القاهرة ، وبمراعاة الضوابط والإجراءات الوقائية.وفي بداية خطبته أكد وزير الأوقاف أن الكمال لله وحده ، وأن العصمة لأنبيائه ورسله ، وأن كل إنسان يؤخذ منه ويرد عليه إلا المعصوم (صلى الله عليه وسلم) ، وكان صاحب هذا المقام الإمام الشافعي (رحمه الله) يقول : “إذا صح الحديث فهو مذهبي” ، وكان يقول في تواضع جم وتقدير لآراء الآخرين: “رأيي صواب يحتمل الخطأ ورأى غيري خطأ يحتمل الصواب” ، مؤكدًا معاليه أنه يجب علينا أن ننظر بعين الاحترام والتقدير إلى تراثنا وعلمائنا وأئمتنا السابقين ، وأننا ننظر بكل الاحترام والتقدير للأئمة الأربعة ؛ الإمام أبي حنيفة رحمه الله ، والإمام مالك رحمه الله والإمام الشافعي رحمه الله والإمام أحمد بن حنبل رحمه الله ، لأنهم جميعا بذلوا وسعهم واستنفدوا طاقتهم فى خدمة دينهم ، كما نؤكد أن باب الاجتهاد لم يغلق بعدهم ولن يغلق إلى يوم القيامة ، وأننا في حاجة إلى التجديد المستمر لعصرنا أكثر من أي وقت مضي نظرا لكثرة مستجدات عصرنا وتتابعها.

وأكد أن ما كان راجحًا فى وقت أو زمان أو مكان معين قد يصبح مرجوحًا إذا تغير الزمان أو المكان أو الحال ، وهو ما أكده صاحب هذا المقام تأكيدًا عمليًا عندما أفتى هنا في مصر في بعض المسائل بخلاف ما كان قد أفتى به فى العراق ؛ نظرًا لتغير البيئة والأحوال آنذاك ، فعرف مذهبه في العراق بالمذهب القديم ، ومذهبه في مصر بالمذهب الجديد .

كما أكد أننا في حضرة ومقام عالم جليل , وفقيه عظيم ، وأديب كبير فى الفقه والعلم ، يقول الإمام أحمد بن حنبل عن قول سيدنا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ” إِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ عَلَى رَأْسِ كُلِّ مِائَةِ سَنَةٍ مَنْ يُجَدِّدُ لَهَا دِينَهَا” , فكان عمر بن عبد العزيز على رأس المائة الأولى ، والشافعي (رحمه الله) على رأس المائة الثانية.

وقد أفنى الشافعي رحمه الله حياته في العلم والفقه ، وكان أديبًا وشاعرا ، يقول رحمه الله :
أَخي لَن تَنالَ العِلمَ إِلّا بِسِتَّةٍ سَأُنبيكَ عَن تَفصيلِها بِبَيانِ
ذَكاءٌ وَحِرصٌ وَاِجتِهادٌ وَبُلغَةٌ وَصُحبَةُ أُستاذٍ وَطولُ زَمانِ

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.